السيد حسن الحسيني الشيرازي

19

موسوعة الكلمة

وذلك يعني أن ولادة الإمام الصّادق عليه السّلام في أواخر الحكم الأموي الظالم ، وفي عهد الوليد بن عبد الملك بن مروان بالذات أو في عهد أخيه هشام وأيّامه الأخيرة . وقيل إن ولادته المباركة كانت عام 80 من الهجرة النبوية الشريفة . ومهما يكن فإن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام هو شيخ الأئمّة الكرام عليهم السّلام من أهل بيت النبوّة والرسالة الخاتمة ، كنوح شيخ الأنبياء عليهم السّلام ، لأنه عليه السّلام عاش أطول مدّة منهم جميعا ، أي أنه كان من المعمّرين من أهل البيت عليه السّلام حيث بلغ عمره الشريف 65 أو 68 سنة ، حسب الروايتين . وفي كلا الحالتين يبقى هو الأكبر سنا بين الأئمة الأطهار جميعا . وهذه البركة وهذا العمر الطويل - نسبيا - أتاح للإمام الصادق عليه السّلام استغلال كل لحظة من عمره الشريف في سبيل نشر عبق الإسلام الحنيف وعلم الإمامة المنيف ، وتفسير كتاب اللّه الشريف ، فكان دور الإمام جعفر الصادق عليه السّلام مكمّلا ومتمّما لدور والده العظيم الإمام باقر علوم الدين عليه السّلام . فالإمام الشهيد الحسين بن علي عليه السّلام أبان الحق من الباطل على أرض كربلاء . . . والإمام زين العابدين هيّأ الأرضية الروحيّة وأيقظ الأمّة من سباتها ، وجاء الإمام الباقر عليه السّلام ليبقر العلم وينشره في الأمّة وبذلك أسّس أساس البنيان الصحيح لها ، وأكمل الصادق عليه السّلام مسيرة آبائه الأطهار ، فبنى وعلّا البنيان ورفعه حتى طال على الزمان والمكان . فولادة الإمام الصادق عليه السّلام في تلك الحقبة كان لطفا إلهيا أهدي لهذه